فقالت له : إليك عنّي وأُفّ لك ولقومك .
وروي أنّ الحسن ( عليه السلام ) فارق الدنيا وله تسع وأربعون سنة وشهراً ، أقام مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) سبع سنين وستّة أشهر ، وباقي عمره مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلاّ عشرة سنوات
كانت مدة إمامته ( عليه السلام ) ، وروي أنّه دفن مع أُمّه ( عليهما السلام ) سيّدة نساء العالمين في قبر
واحد . ( 1 )
[ 210 ] - 54 - المسعودي :
وكان الحسين ( عليه السلام ) قد عزم على دفنه مع رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] ، فمنعت عائشة من
ذلك وركبت بغلة لها وخرجت تؤلب الناس عليه وتحرّضهم ، فلمّا رأى
الحسين [ ( عليه السلام ) ] ذلك دَفَنَهُ بِالْبَقيعِ مَعَ أُمِّهِ ولقيتها بعض بني هاشم .
وروي أنّ الحسين [ ( عليه السلام ) ] عندما فعلت عائشة وَجَّهَ إِلَيهْا بِطَلاقِها وكان رسول
الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] ، وجعله أمير المؤمنين
بعده إلى الحسن ، وجعله الحسن إلى الحسين ، وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ في نسائي من
لا تراني يوم القيامة ، وتلك من يطلّقها الأوصياء بعدي . ( 2 )
[ 211 ] - 55 - المفيد : وفي رواية أُخرى :
أنّهم لمّا منعوهم من دفن الحسن ( عليه السلام ) في حرم جدّه ( صلى الله عليه وآله ) قال الحسين ( عليه السلام ) :
وَاللهِ ! لَوْلا عَهْدُ الْحَسَنِ إِليَّ بِحِقْنِ الدِّماءِ وَأَنْ لا أُهْريقَ في أَمْرِهِ مَحْجَمَةَ دَم ،
لَعَلِمْتُمْ كَيْفَ تَأْخُذُ سُيُوفُ اللهِ مِنْكُمْ مَأخَذَها ، وَقَدْ نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُم ،
وَأَبْطَلْتُمْ ما اشْتَرَطْنا عَلَيْكُم لأَِنْفُسِنا . ( 3 )
هامش
1 - عيون المعجزات : 65 ، العوالم 16 : 293 ح 8 .
2 - إثبات الوصيّة : 160 .
3 - الإرشاد : 193 ، روضة الواعظين 1 : 168 ، بحار الأنوار 44 : 157 قطعة من ح 25 ، العوالم 16 : 286 ح 1 .