رَحِمَكَ اللهُ أَبا مُحَمَّد ! أنْ كُنْتَ لَتُباصِرُ الْحَقَّ مَظانَّهُ ، وَتُؤْثِرُ الله عِنْدَ
تَداحُضِ الْباطِلِ في مَواطِنِ التَّقيَّةِ بِحُسْنِ الرَّوِيَّةِ ، وَتَسْتَشِفُّ جَليلَ مَعاظِمِ
الدُّنْيا بِعَين لَها حاقِرَة ، وَتُفيضُ [ تَقْبِضُ ] عَلَيْها يَداً طاهِرَةَ الأَْطْرافِ نَقيَّةَ الأَْسِّرَةِ ،
وَتَرْدَعُ بادِرَةَ غُرَبِ أَعْدائِكَ بِأَيْسَرِ الْمَؤُونَةِ عَلَيْكَ ، وَلا غَرْوَ وَأَنْتَ ابْنُ سُلالَةِ
النُّبُوَّةِ ، وَرَضيعُ لِبانِ الْحِكْمَةِ ، فَإِلى رَوْح وَرَيْحان وَجَنَّةِ نَعيم ، أَعْظَمَ اللهُ لَنا
وَلَكُمُ الأَْجْرَ عَلَيْهِ ، وَوَهَبَ لَنا وَلَكُمُ السَّلْوَةَ وَحُسْنَ الأُْسى عَنْهُ . ( 1 )
رثاء الإمام الحسين أخاه ( عليهما السلام )
[ 216 ] - 60 - ابن شهرآشوب : لما وضع الحسين [ ( عليه السلام ) ] أخاه الحسن [ ( عليه السلام ) ] في لحده قال :
أأَدْهُنُ رَأْسي أَمْ أَطيبُ مَحاسِني * وَرَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَأَنْتَ سَليبٌ
أَوْ اسْتَمْتِعُ الدُّنْيا لِشَيْء أُحِبُّهُ * أَلا كُلُّ ما أَدْنى إِلَيْكَ حَبيبٌ
فَلا زِلْتُ أَبْكي ما تَغَنَّتْ حَمامَةٌ * عَلَيْكَ ، وَما هَبَّتْ صَبا وَجَنُوبٌ
وَما هَمَلَتْ عَيْني مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً * وَمَا اخْضَرَّ في دَوْحِ الْحِجازِ قَضيبٌ
بُكائي طَويلٌ وَالدُّمُوعُ غَزيرةٌ * وَأَنْتَ بَعيدٌ وَالْمَزارُ قَريبٌ
هامش
1 - عيون الأخبار 2 : 314 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) : 233 ح 369 ملخّصاً ، إحقاق الحقّ 11 :
597 .