فقلت : لم لا تتكلّم ؟ قال : حياء منك ! فقلت له : سألتك بالله إلاّ ما أخبرتني ! فقال : أمّا
خضرة قصر الحسن فإنّه يموت بالسمّ ، ويخضرّ لونه عند موته ، وأمّا حمرة قصر
الحسين ، فإنّه يقتل ويحمرّ وجهه بالدم .
فعند ذلك بكيا ، وضجّ الحاضرون بالبكاء والنحيب . ( 1 )
تسليته أخيه الحسن ( عليهما السلام )
[ 196 ] - 40 - الإربلي : عن كتاب معالم العترة الطاهرة للحافظ عبد العزيز بن الأخضر
الجنابذي باسناده ، قال :
لمّا حضرت الحسن بن عليّ الوفاة كأنّه جزع عند الموت ! فقال له الحسين ( عليه السلام )
- كأنّه يعزّيه - : يا أَخي ! ما هذَا الْجَزَعُ ؟ إِنَّكَ تَرِدُ عَلى رَسُولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) وَعَليّ ( عليه السلام ) ،
وَهُما أبواكَ ، وَعَلى خَديجَةَ وَفاطِمَةَ وَهُما أُمّاكَ ، وَعَلَى الْقاسِمِ وَالطّاهِرِ وَهُما
خالاكَ ، وَعَلى حَمْزَة وَجَعْفَر وَهُما عَمّاكَ ، فقال له الحسن : أي أخي ! إنّي أدخل في
أمر من أمر الله لم أدخل فيه . ( 2 )
[ 197 ] - 41 - ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ،
أنبأنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو
بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني يوسف بن موسى ، حدّثني مسلم بن أبي حيّة الرازي ،
حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال :
لمّا أن حضر الحسن بن عليّ الموت ، بكى بكاءاً شديداً ، فقال له الحسين : ما
هامش
1 - بحار الأنوار 44 : 145 ح 13 ، العوالم 16 : 284 ح 12 و 17 : 121 ح 2 .
2 - كشف الغمّة 1 : 552 ، البداية والنهاية 8 : 48 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) : 214 ح 346
و 347 ، رواه بسند آخر وفيهما : أي أخي ! إنّي أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله ، وأرى خلقاً من خلق الله لم
أر مثله قطّ . قال : فبكى الحسين [ ( عليه السلام ) ] .