فقال : يا أخي ! إنّما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتّى ألتقي أنا وهو عند الله !
وأبى أن يسمّيه . ( 1 )
[ 191 ] - 35 - المفيد : وروى عيسى بن مهران قال : حدّثني عثمان بن عمر قال : حدّثنا بن
عون ، عن عمر ابن إسحاق قال :
كنت مع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الدار فدخل الحسن ( عليه السلام ) المخرج ثمّ خرج ،
فقال : لقد سقيت السمّ مراراً ما سقيته مثل هذه المرّة ، لقد لفظت قطعة من كبدي ،
فجعلت أقلّبها بعود معي !
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وَمَنْ سَقاكَهُ ؟
فقال : وما تريد منه ، أتريد قتله ؟ إن يكن هو هو ، فالله أشدّ نقمة منك ، وإن لم
يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء . ( 2 )
[ 192 ] - 36 - المسعودي : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين [ ( عليهم السلام ) ]
قال :
دخل الحسين على عمّي الحسن لمّا سقي السمّ ، فقام لحاجة الإنسان ثمّ رجع ،
فقال : لقد سقيت السمّ عدّة مرّات ، وما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي
فرأيتني أُقلّبه بعود في يدي !
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا أَخي وَمَنْ سَقاكَ ؟ !
قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنّه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أُحبّ
أن يُؤخذ بي بريء . فلم يلبثْ بعد ذلك إلاّ ثلاثاً حتّى توفّي . ( 3 )
هامش
1 - البداية والنهاية 8 : 47 ، الغدير 11 : 8 .
2 - الإرشاد : 192 ، روضة الواعظين 1 : 167 ، وفيه : عمير بن الحقّ بدل عمر بن إسحاق ، الجوهرة : 30 بسند آخر ،
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 10 و 49 .
3 - مروج الذهب 3 : 5 ، بحار الأنوار 44 : 148 ح 15 ، العوالم 16 : 283 ح 9 ، الإستيعاب 1 : 375 مع اختلاف .