لقد هدّ ركني أبو شبّر * فما ذاقت العين طيب الوسن
ولا ذاقت العين طيب الكرى * وألقيت دهري رهين الحزن
وأقلقني طول تذكاره * حرارة ثكل الرقوب الشثن ( 1 )
قتل ابن ملجم
[ 143 ] - 63 - المجلسي :
ثمّ إنّه لمّا رجع أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأصحابه إلى الكوفة واجتمعوا لقتل
اللعين عدوّ الله ابن ملجم ، فقال عبد الله بن جعفر : اقطعوا يديه ورجليه ولسانه ،
واقتلوه بعد ذلك .
وقال ابن الحنفيّة ( رضي الله عنه ) : اجعلوه غرضاً للنشّاب ، وأحرقوه بالنار وقال آخر :
أصلبوه حيّاً حتّى يموت .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أنا ممتثل فيه ما أمرني به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أضربه ضربة
بالسيف حتّى يموت فيها ، وأُحرقه بالنار بعد ذلك .
قال : فأمر الحسن ( عليه السلام ) أن يأتوه به ، فجاؤوا به مكتوفاً حتّى أدخلوه إلى الموضع
الذي ضرب فيه الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والناس يلعنونه ويوبّخونه ، وهو
ساكت لا يتكلّم .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : يا عدوّ الله ! قتلت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإمام المسلمين ،
وأعظمت الفساد في الدين .
فقال لهما : يا حسن ! ويا حسين ! عليكما السلام ما تريدان تصنعان بي ؟ قالا له :
نُريْدُ قَتْلَكَ كَما قَتَلْتَ سَيِّدَنا وَمَوْلانا .
هامش
1 - المناقب 3 : 313 ، بحار الأنوار 42 : 241 .