وأبو القاسم منصور بن ثابت ، وأبو معصوم بن صاعد ، وأبو المظفّر بن عبد الملك ،
وأبو محمّد خالد بن محمّد ، قالوا : أنبأنا أبو محمّد بن أبي مسعود ، قالا : أنبأنا عبد
الرحمان بن أحمد بن أبي شريح ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي ، أنبأنا العلاء بن
موسى ، أنبأنا سوار بن مصعب ، عن عطيّة العوفي ، عن مالك بن الحويرث ، قال :
قام عليّ بن أبي طالب بالربذة فقال : من أحبّ أن يلحقنا فليلحقنا ، ومن أحب
أن يرجع فليرجع مأذون له غير حرج . فقام الحسين ( عليه السلام ) إليه فقال : يا أَبَةِ [ أبَتِ ] !
( أَوْ يا أَميرَ الْمُؤمنينَ ! ) لَوْ كُنْتَ في جُحْر وَكانَ لِلْعَرَبِ فيكَ حاجَةٌ لأََتَتْكَ حَتىّ
يَسْتَخْرِجُوكَ مِنْهُ .
فخطب عليّ ( عليه السلام ) وقال : الحمد لله الذي يبتلي من يشاء بما يشاء ، ويعافي من
يشاء ممّا يشاء ، أما والله ! لقد ضربت هذا الأمر ظهراً لبطن وذنباً لرأس ، فوالله ! إن
وجدت له إلاّ القتال ، أو الكفر بالله ؟ ! يحلف بالله عليّ ؟ ! اجلس يا بنيّ ! ولا تحنّ
حنين الجارية . ( 1 )
[ 118 ] - 39 - الفضل بن شاذان النيسابوري : وروي عن عبد الله بن عبد القدّوس ، عن
عليّ بن حفص ، عن مقاتل بن حيّان قال : كانت عمّتي خادمة لعائشة ، فحدّثتي
قالت : بعث عليّ بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - ابنه الحسن ( عليه السلام ) - إلى عائشة فقال :
ارتحلي إلى المدينة إلى البيت الذي خلّفك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمرك أن تقرّي فيه .
فقالت : لا أستطيع الخروج حتّى أنظر إلى ما يصير حال المسلمين إليه . فأرسل إليها
الحسين ( عليه السلام ) فقال : قل لها : والله ! لترحلنّ ، أو لأبعثنّ إليك بالكلمات ! فلمّا جاء
الحسين ( عليه السلام ) بالباب يستأذن قالت : جاء والله ! بكلام غير كلام الأوّل وحاكمهم
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام عليّ ( عليه السلام ) ) 3 : 176 ح 1195 ، ذخائر العقبى : 111 ، وفيه : فقام الحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) .