صَعِدْتُ إِلى عُمَرَ وَهُوَ عَلىَ الْمِنْبَرِ ، فَقُلْتُ : انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أبي ، وَاذْهَبْ إِلى
مِنْبَرِ أَبيكَ ! فَقالَ : من علّمك هذا ؟
قُلْتُ : ما عَلَّمَنيهِ أَحَدٌ ! قالَ : منبر أبيك والله ! منبر أبيك والله ! وهل أنبت على
رؤسنا الشعر إلاّ أنتم ! لو جعلت تأتينا وجعلت تغشانا . ( 1 )
[ 93 ] - 16 - وعنه : وفي رواية أُخرى : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد
الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن
الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد ، أنبأنا
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] قال :
صَعِدْتُ إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أبي وَاصْعَدْ مِنْبَرَ
أَبيكَ .
قال : فقال : إنّ أبي لم يكن له منبر . قال : فَأَقْعَدَني مَعهُ فَلَمّا نَزَلَ ذَهَبَ بي إِلى
مَنْزِلِهِ فَقَالَ لي : أي بنيّ ! من علّمك هذا ؟ قال : قُلْتُ : ما عَلَّمَنيهِ أَحَدٌ ! قال : أي بني
لو جعلت تأتينا وتغشانا ؟ قال : فَجِئْتُ يَوْماً وَهُوَ خال بِمُعاوِيَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ بِالْبابِ
وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَلَقيني بَعْدُ فَقالَ لي : يا بنيّ ! لم أرك أتيتنا ؟ فَقُلْتُ : قَدْ
جِئْتُ وَأَنْتَ خال بِمُعاوِيَةَ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَجَعَ فَرَجَعْتُ . فَقالَ : أنت أحقّ بالإذن
من عبد الله بن عمر ، إنّما أنبت في رؤوسنا ما نرى الله ثمّ أنتم ! قال : وَوَضَعَ يَدَهُ
عَلى رَأْسِهِ . ( 2 )
[ 94 ] - 17 - وعنه : وفي خبر آخر : أخبرنا أبو الحسن بن أبي العبّاس الفقيه ، أنبأنا أبو
منصور عبد الرحمان بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 141 ح 178 ، كفاية الطالب : 277 .
2 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 141 ح 179 ، تاريخ الإسلام 5 : 100 إلى قوله : ما علّمنيه أحد .