مثلكما مثل يونس إذ أخرجه الله من بطن الحوت ، وألقاه بظهر الأرض ، وأنبت عليه
شجرة من يقطين ، وأخرج له عيناً من تحتها ، فكان يأكل من اليقطين ، ويشرب من
ماء العين .
وَسَمِعْتُ جَدّي يَقُولُ : أمّا العين فلكم ، وأمّا اليقطين فأنتم عنه أغنياء ، وَقَدْ
قالَ اللهُ في يُونُسَ : ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُواْ
فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين ) ( 1 ) وَلَسْنا نَحْتاجُ إلىَ الْيَقْطينِ ، وَلكِنْ عَلِمَ اللهُ حاجَتَنا إِلىَ
الْعَيْنِ ، فَأَخْرَجَها لَنا ، وَسَنُرْسَلُ إِلى أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَيَكْفُروُنَ وَيُمَتَّعُونَ إِلى حين .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : قد سمعت هذا . ( 2 )
شهادة الحسين للزهراء ( عليهما السلام ) بفدك
[ 78 ] - 2 - المجلسي : روى العلاّمة - في كشكوله المنسوب إليه - عن المفضّل بن عمر ،
قال : قال مولاي جعفر الصادق ( عليه السلام ) :
لمّا ولّى أبو بكر بن أبي قحافة ، قال له عمر : إنّ الناس عبيد هذه الدنيا لا
يريدون غيرها ، فامنع عن عليّ وأهل بيته الخمس والفيئ وفدكاً ، فإنّ شيعته إذا
علموا ذلك تركوا عليّاً وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا وإيثاراً محاباة عليها ، ففعل أبو
بكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك . فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة مناديه من كان له
عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجز لجابر بن عبد اللّه
ولجرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال عليّ ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : صيري إلى أبي بكر
وذكّريه فدكاً ، فصارت فاطمة إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفيء ، فقال : هاتي
هامش
1 - الصافّات : 37 / 147 و 148 .
2 - الخرائج والجرائح 2 : 845 ح 61 ، بحار الأنوار 43 : 273 ح 40 ، العوالم 17 : 52 ح 1 ، مدينة المعاجز 3 : 509 ح
1026 .