كانت وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أفضع المصائب وأفجعها على الأُمّة الإسلاميّة ،
فقد انقطع بموته ما لم ينقطع بموت أحد مِن الخلق ، وكان بعده أنباء وهنبثة ، ( 1 )
والتبست الفتنة على الأُمّة كقِطع الليل المظلم ، كما أخبر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان في
هذه الظلمة الظلماء والفتنة العمياء أشدّ المصائب ، وأظلمها ما احتمله أهل بيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد نسيت الأُمّة - إلاّ الخواصّ منهم - بيعتهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
مراراً ، ووصايا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) باتّباع الثقلين ، وآل الأمر إلى اجتماع السقيفة .
وبعد ما تمّت السقيفة ومبايعة الأوّل ، همّ بعض الناس بقتل الحسنين ريحانتي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
إرادة قتل الحسنين ( عليهما السلام ) وعفوهما
[ 77 ] - 1 - الراوندي : عن جماعة ، عن أبي جعفر البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ،
حدّثنا أبو سمينة محمّد بن عليّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن راشد ، عن
يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 - كما قالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، بحار الأنوار 43 : 196 .