أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَوْصى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاث ، أَوْصى أَنْ يُنَفَّذَ جَيْشُ أُسامَةَ ،
وَلا يَسْكُنَ مَعَهُ الْمَدينَةَ إِلاّ أَهْلُ دينِهِ .
قال محمّد : ونسيت الثالثة . ( 1 )
[ 71 ] - 71 - الكليني : عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن
محمّد ، عن الحارث بن جعفر ، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن
المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدّثني موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أليس كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كاتب الوصيّة ،
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقرّبون شهوداً ؟
قال : فأطرق طويلاً ، ثمّ قال : يا أبا الحسن ! قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأمر نزلت الوصيّة من عند الله كتاباً مسجّلاً ، نزل به جبرئيل مع
أُمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمّد ! مر بإخراج من عندك
إلاّ وصيّك ليقبضها منّا ، وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامناً لها ، يعني عليّاً ( عليه السلام ) ، فأمر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّاً وفاطمة فيما بين الستر والباب .
فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمّد ! ربّك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت
عهدت إليك ، وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي ، وكفى
بي يا محمّد ! شهيداً .
قال : فارتعدت مفاصل النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا جبرئيل ! ربّي هو السلام ، ومنه
السلام ، وإليه يعود السلام ، صدق عزّوجلّ وبرّ ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره
بدفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : اقرأه ، فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال : يا عليّ ! هذا
عهد ربّي تبارك وتعالى إليّ ، وشرطه عليّ وأمانته ، وقد بلغت ونصحت وأدّيت .
هامش
1 - المعجم الكبير 3 : 130 ح 2891 .