له الحسن ( عليه السلام ) : إنّه أوصى إلينا أن لا نسلّم إلاّ إلى أحد رجلين : جبرئيل أو الخضر
فمن أنت منهما ؟ فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ قال للحسن ( عليه السلام ) : يا أبا
محمّد إنّه لا تموت نفس إلاّ ويشهدها أفما يشهد جسده ؟ ( 1 ) .
قال : وروى عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) أنّ أمير المؤمنين قال للحسن والحسين ( عليهما السلام )
إذا وضعتماني في الضّريح فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا عليَّ التّراب ، وانظرا ما
يكون ، فلمّا وضعاه في الضّريح المقدّس فعلا ما أمرا به ، ونظرا وإذا الضّريح
مغطّى بثوب من سندس ، فكشف الحسن ( عليه السلام ) ممّا يلي وجه أمير المؤمنين ، فوجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآدم وإبراهيم يتحدّثون مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكشف الحسين ممّا
يلي رجليه فوجد الزّهراء وحوّاء ومريم وآسية عليهنّ السّلام ينحن على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويندبنه ( 2 ) .
[ 74 ] - 55 - قال ابن سعد :
مكث عليٌّ يوم الجمعة وليلة السّبت وتوفّى ، رحمة الله عليه وبركاته ، ليلة الأحد
لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين ، وغسّله الحسن والحسين
وعبد الله بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ( 3 ) .
[ 75 ] - 56 - وقال أيضاً :
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن يحيى بن مسلم أبي الضّحّاك ، عن عاصم بن كليب
عن أبيه قال : وأخبرنا عبد الله بن نمير عن عبد السّلام رجل من بني مسيلمة عن بيان
هامش
1 - هكذا في المصدر ، والصحيح : " وأشهدها أفما أشهد جسدي .
2 - بحار الأنوار 42 : 300 ، مدينة المعاجز 3 : 60 ح 724 .
3 - الطبقات الكبرى 3 : 27 ، الإمامة والسياسة : 161 ، تاريخ الطبري 3 : 158 وزاد فيه : وكبّر عليه الحسن تسع
تكبيرات ثمّ وليّ الحسن ستة أشهر .