معاشر النّاس إنّ أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة وإلاّ
نظر هو في حقّه ، فانصرفوا يرحمكم الله .
قال : فانصرف النّاس ولم انصرف ، فخرج ثانية وقال لي : يا أصبغ أما
سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين ؟ قلت : بلى ولكنّي رأيت حاله فأحببت أن
أنظر إليه فأسمع منه حديثاً ، فاستأذن لي رحمك الله فدخل ولم يلبث أن خرج
فقال لي : ادخل ، فدخلت فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معصّب بعصابة وقد علت صفرة
وجهه على تلك العصابة وإذا هو يرفع فخذاً ويضع أخرى من شدّة الضّربة وكثرة
السّم . . . ( 1 ) .
نقل وصيّة أبيه ( عليه السلام )
[ 69 ] - 50 - قال الطّوسيّ :
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان في شهر رمضان سنة تسع
وأربعمائة ، قال : حدّثنا أبو حفص عمر بن محمّد بن عليّ الصّيرفي ، المعروف بابن
الزيّات ، قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام الإسكافيّ ، قال : حدّثنا جعفر بن
محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن سلامة الغنويّ ، قال : حدّثنا محمّد بن
الحسين العامريّ ، قال : حدّثنا أبو معمر ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن الفجيع
العقيليّ ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال :
لمّا حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي ، فقال : هذا ما أوصى به عليّ بن أبي
طالب أخو محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمّه وصاحبه ، أوّل وصيّتي إنّي أشهد ان لا إله
هامش
1 - بحار الأنوار 40 : 44 ح 82 ، و 42 : 204 ح 8 مع اختلاف يسير .