[ 72 ] - 53 - قال ابن شهرآشوب :
روى أبو بكر الشّيرازيّ في كتابه عن الحسن البصريّ ، قال : أوصى عليّ ( عليه السلام )
عند موته للحسن والحسين ( عليهما السلام ) وقال لهما : إن أنا متّ فإنّكما ستجدان عند رأسي
حنوطاً من الجنّة وثلاثة أكفان من إستبرق الجنّة ، فغسلّوني وحنّطوني بالحنوط
وكفّنوني ؛
قال الحسن ( عليه السلام ) فوجدنا عند رأسه طبقاً من الذّهب عليه خمس شمّامات من
كافور الجنّة وسدراً من سدر الجنّة ، فلمّا فرغوا من غسله وتكفينه أتى البعير
فحملوه على البعير بوصيّة منه ، وكان قال ( عليه السلام ) : فسيأتي البعير إلى قبري فيقيم
عنده ، فأتى البعير حتّى وقف على شفير القبر ، فوالله ما علم أحد من حفره ، فألحد
فيه بعد ما صلّى عليه ، وأظلّت النّاس غمامة بيضاء وطيور بيض ، فلمّا دفن ذهبت
الغمامة والطّيور ( 1 ) .
[ 73 ] - 54 - قال المجلسيّ :
روى البرسيّ في " مشارق الأنوار " عن محدّثي أهل الكوفة أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لمّا حمله الحسن والحسين ( عليهما السلام ) على سريره إلى مكان البئر المختلف فيه إلى نجف
الكوفة وجدوا فارساً يتضوّع منه رائحة المسك ، فسلّم عليهما ثمّ قال للحسن ( عليه السلام ) :
أنت الحسن بن عليّ رضيع الوحي والتّنزيل وفطيم العلم والشّرف الجليل خليفة
أمير المؤمنين وسيّد الوصييّن ؟ قال : نعم ، قال :
وهذا الحسين بن أمير المؤمنين وسيّد الوصييّن سبط الرّحمة ورضيع العصمة
وربيب الحكمة ووالد الأئمّة ؟ قال : نعم ، قال : سلّماه إليَّ وامضيا في دعة الله ، فقال
هامش
1 - المناقب 2 : 348 ، عنه البحار 42 : 234 ح 44 ، مدينة المعاجز 3 : 58 ح 720 .