فلمّا كان بعض الليالي قال : كم مضى من رمضان ؟ قالا له : كذا وكذا ، فقال لهما ( عليهما السلام ) :
في العشر الأخير تفقدان أبيكما ، فكان كما قال ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 62 ] - 43 - روى الإربليّ :
عن كمال الدّين بن طلحة في مناقبه فقال : فخرج [ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] في تلك
اللّيلة وفي داره أوز ، فلمّا صار في صحن الدّار تصايح في وجهه فقال ( عليه السلام ) : صوائح
تتبعها نوائح - وقيل : صوارخ - فقال ابنه الحسن ( عليه السلام ) : ما هذه الطّيره فقال : يا بنّي لم
أتطيّر ولكن قلبي يشهد أنّي مقتول ( 2 ) .
[ 63 ] - 44 - قال المجلسيّ :
. . . قالت أمّ كلثوم : فجئت إلى أخي الحسن ( عليه السلام ) فقلت يا أخي : قد كان من أمر
أبيك اللّيلة كذا وكذا ، وهو قد خرج في هذا اللّيل الغلس فألحقه ، فقام الحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) وتبعه ، فلحق به قبل أن يدخل الجامع فقال يا أباه : ما أخرجك في هذه
السّاعة وقد بقي من اللّيل ثلثه ؟ فقال :
يا حبيبي ويا قرّة عيني خرجت لرؤيا رأيتها في هذه اللّيلة أهالتني وأزعجتني
وأقلقتني .
فقال له : خيراً رأيت وخيراً يكون فقصّها عليَّ ، فقال ( عليه السلام ) : يا بنيّ رأيت كأنّ
جبرئيل ( عليه السلام ) قد نزل عن السّماء على جبل أبي قبيس فتناول منه حجرين ومضى بهما
إلى الكعبة وتركهما على ظهرها ، وضرب أحدهما على الآخر فصارت كالرّميم ، ثمّ
ذرّهما في الرّيح ، فما بقي بمكّة ولا بالمدينة بيت إلاّ ودخله من ذلك الرّماد ، فقال
هامش
1 - الفضائل : 104 ، عنه بحار الأنوار 41 : 329 .
2 - كشف الغمة 1 : 436 .