وعنه ( عليه السلام ) في جواب ملك الرّوم ما لا قبلة له فهي الكعبة وما لا قرابة له فهو الربّ
تعالى ، وسأل شاميّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فقال : كم بين الحقّ والباطل ؟ فقال : أربع
أصابع فما رأيت بعينك فهو الحقّ وقد تسمع بأذنيك باطلاً كثيراً وقال : كم بين
الإيمان واليقين ؟ فقال : أربع أصابع الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه قال : وكم
بين السّماء والأرض ؟ قال دعوة المظلوم ومدّ البصر قال : كم بين المشرق
والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشّمس ( 1 ) .
كلامه في أبي موسى
[ 59 ] - 40 - قال الدينوريّ :
تشاتم أبو موسى ، وعمرو ثمّ انصرف عمرو إلى معاوية ، ولحق أبو موسى بمكّة
وانصرفت القوم إلى عليّ [ ( عليه السلام ) ] فقال عديّ : أما والله يا أمير المؤمنين ، لقد قدّمت
القرآن ، وأخّرت الرّجال ، وجعلت الحكم لله . فقال عليّ :
أمّا إنّي قد أخبرتكم أنّ هذا يكون بالأمس وجهدت أن تبعثوا غير أبي موسى ،
فأبيتم عليَّ ، ولا سبيل إلى حرب القوم حتّى تنقضي المدّة ، فصعد المنبر ، فحمد الله
وأثنى عليه ، ثمّ قال : قم يا حسن فتكلّم في أمر هذين الرجلين : أبي موسى
وعمرو . فقام الحسن ، فتكلّم فقال :
أيّها النّاس ، قد أكثرتم في أمر أبي موسى وعمرو ، وإنّما بعثا ليحكما بالقرآن
دون الهوى ، فحكما بالهوى دون القرآن ، فمن كان هكذا لم يكن حكما ، ولكنّه
محكوم عليه ، وقد كان من خطأ أبي موسى أن جعلها لعبد الله بن عمر ، فأخطأ في
هامش
1 - المناقب 4 : 12 ، بحار الأنوار 43 : 357 ح 35 .