وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولداً خنثى فكان كما قال ( عليه السلام ) ، ثمّ إنهما تابا وجاءا إليه
فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى ( 1 ) .
[ 245 ] - 9 - قال ابن حمزة :
وجدت في بعض كتب أصحابنا الثّقات رضي الله عنهم إنّ رجلاً من أهل الشّام
أتى الحسن ( عليه السلام ) ومعه زوجته ، فقال : يا ابن أبي تراب - وذكر بعد ذلك كلاماً نزهت
عن ذكره - إن كنتم في دعواكم صادقين فحوّلني امرأة وحوّل امرأتي رجلاً .
كالمستهزىء في كلامه ، فغضب ( عليه السلام ) ، ونظر إليه شزراً [ وحرّك شفتيه ] ودعا بما لم
يفهم ، ثمّ نظر إليهما ، وأحدّ النظر ، فرجع الشّاميّ إلى نفسه وأطرق خجلاً ووضع يده
على وجهه ، ثمّ ولّى مسرعاً وأقبلت امرأته ، وقالت : والله إنّي صرت رجلاً .
وذهبا حيناً من الزّمان ، ثمّ عادا إليه وقد ولد لهما مولود ، وتضرّعا إلى الحسن ( عليه السلام )
تائبين ومعتذرين ممّا فرّطا فيه ، وطلبا منه انقلابهما إلى حالتهما الأولى ، فأجابهما
إلى ذلك ، ورفع يده ، وقال : أللّهمّ إن كانا صادقين في توبتيهما فتب عليهما ،
وحوّلهما إلى ما كانا عليه فرجعا إلى ذلك لا شكّ فيه ولا شبهة ( 2 ) .
[ 246 ] - 10 - قال الصفّار القميّ :
حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة
قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أحدّث نفسي فرآني فقال : مالك تحدّث نفسك
تشتهي أن ترى أبا جعفر ( عليه السلام ) قلت : نعم قال : قم فأدخل البيت فإذا هو أبو جعفر ( عليه السلام ) .
قال : أتى قوم من الشّيعة الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بعد قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألوه
هامش
1 - المناقب 4 : 7 ، بحار الأنوار 43 : 327 ، العوالم 16 : 87 ح 2 .
2 - الثاقب في المناقب : 311 ح 260 ، مدينة المعاجز 3 : 260 ح 880 .