لنبيّكم ما بين لابتيها لم تجدوه غيري وغير أخي . ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ
إِلَى حِين ) . فساء ذلك عمرو وأراد أن يقطع كلامه ، فقال له : أبا محمّد ، اتصف
الرّطب ؟ فقال : أجل ، تلقحه الشّمال وتخرّجه الجنوب ، وتنضجه الشّمس ،
ويصبغه القمر ( 1 ) .
قال : يا أبا محمّد ، هل تنعت الخراءة ؟ قال : نعم ، تبعد المشي في الأرض
الصّحصح حتّى تتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستنج
بالقمّة والرّمة - يريد الرّوث والعظم - ولا تبل في الماء الرّاكد ( 2 ) .
[ 239 ] - 3 - قال الإربليّ :
وقيل له ( عليه السلام ) فيك عظمة ، قال : لا بل فيَّ عزّة قال الله تعالى : ( وَللهِِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 3 ) ( 4 ) .
وفي رواية إنّه قال رجل للحسن ( عليه السلام ) إنّ فيك كبراً فقال : كلاّ ، الكبر لله وحده
ولكن فيَّ عزّة ( 5 ) .
[ 240 ] - 4 - وقال أيضاً :
أتاه رجل فقال : إنّ فلاناً يقع فيك ؟ فقال : ألقيتني في تعب أريد الآن أن
أستغفر الله لي وله ( 6 ) .
هامش
1 - مرت هذه القطعة من الحديث في ص 159 وكان يخاطب معاوية وليس عمرو كما هنا .
2 - العقد الفريد 4 : 19 ، بحار الأنوار 43 : 356 ح 33 .
3 - المنافقون : 8 .
4 - كشف الغمة 1 : 574 ، تحف العقول : 234 ، بحار الأنوار 43 : 338 ح 12 و 44 : 106 ح 15 .
5 - بحار الأنوار 24 : 235 ح 40 .
6 - كشف الغمة 1 : 575 ، بحار الأنوار 43 : 350 .