إلى الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فقالوا : أرنا بعض ما عندك من عجائب أبيك الّذي كان
يريناها . فقال : أتؤمنون بذلك ؟ قالوا : نعم ، نؤمن به والله .
قال : أليس تعرفون أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى كلّنا نعرفه .
قال : فرفع لهم جانب السّتر وقال : أتعرفون [ هذا الجالس ] ؟ قالوا بأجمعهم : هذا
- والله - أمير المؤمنين ، ونشهد أنّك ابنه ، وأنّه [ كان ] يرينا مثل ذلك كثيراً ( 1 ) .
[ 250 ] - 14 - وروى أيضاً :
عن فرات بن أحنف ، عن يحيى بن أمّ الطّويل ، عن رشيد الهجريّ ، قال : دخلنا
على أبي محمّد ( عليه السلام ) بعد مضيّ أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتذاكرنا له شوقنا إليه فقال
الحسن : أتريدون أن تروه ؟ قلنا : نعم وأنّى لنا بذلك وقد مضى لسبيله ! فضرب بيده
إلى ستر كان معلّقاً على باب في صدر المجلس ، فرفعه فقال :
أنظروا من في هذا البيت . فإذا أمير المؤمنين جالس كأحسن ما رأيناه في حياته
فقال : هو هو . ثمّ خلّى السّتر من يده فقال بعضنا : هذا [ الّذي رأيناه ] من الحسن
كالّذي نشاهد من دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته ( 2 ) .
[ 251 ] - 15 - قال الطّبريّ :
حدّثنا سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن سويد الأزرق ، عن سعد بن منقذ ، قال :
رأيت الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بمكّة وهو يتكلّم بكلام ، وقد رفع البيت - أو قال :
هامش
1 - الخرائج والجرائح 2 : 810 ح 18 ونحوه في البحار 42 : 311 و 43 : 328 ح 8 وفيه : ونشهد أنّك أنت وليّ الله حقّاً
والإمام من بعده ولقد أريتنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد موته كما أرى أبوك أبا بكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد قبا بعد موته
فقال الحسن ( عليه السلام ) : ويحكم أما سمعتم قول الله عزّوجلّ : ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَ
تَشْعُرُونَ ) [ لبقرة : 154 ] فإذا كان هذا نزل فيمن قتل في سبيل الله ما تقولون فينا ؟ قالوا : أمنّا وصدّقنا يا ابن
رسول الله . مدينة المعاجز 3 : 257 ح 877 .
2 - الخرائج والجرائح 2 : 810 ح 19 ، مدينة المعاجز 3 : 258 ح 878 .