رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم يا أمّ أسلم ثمّ ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة
الدّقيق ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ثمّ قال : يا أمّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي .
فأتيت الحسن وهو غلام فقلت له : يا سيّدي أنت وصيّ أبيك فقال : نعم يا أمّ
أسلم فضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما .
فخرجت من عنده فاتيت الحسين ( عليه السلام ) وإنّي لمستصغرة لسنّه فقلت له بأبي أنت
وأمّي أنت وصى ّ أخيك فقال نعم يا أمّ أسلم ايتيني بحصاة ثمّ فعل كفعلهم فعمّرت
أمّ أسلم حتّى لحقت بعليّ بن الحسين بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) في منصرفه فسألته أنت
وصيّ أبيك فقال نعم ثمّ فعل كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) .
كلامه في مدفنه قبل موته
[ 177 ] - 97 - قال أبو الفرج :
أخبرني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن بن بكّار ، عن محمّد بن
إسماعيل ، عن قائد مولى عبّاد ، وحدّثنا جرميّ ، عن زبير ، فقال : عبادك وهو
الصّواب ، وقال : أحمد بن سعيد هو عبادك ولكن هكذا ، قال : يحيى بن عبيد الله بن
علىّ ، أخبره وغيره أخبره . إنّ الحسن بن علىّ أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن
يدفن مع النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : نعم ما كان بقي إلاّ موضع قبر واحد ، فلمّا سمعت بذلك
بنو أميّة اشتملوا بالسّلاح هم وبنو هاشم للقتال ، وقالت بنو أميّة : والله لا يدفن مع
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أبداً ، فبلغ ذلك الحسن فأرسل إلى أهله أما إذا كان هذا فلا حاجة لي فيه
هامش
1 - الكافي 1 : 355 ح 15 ، مرآة العقول 4 : 105 ح 15 ، مدينة المعاجز 3 : 250 ح 872 ومقتضب الأثر : 21 مع
اختلاف في الالفاظ والسند .