أو عجب ذلك يا معاوية ! قال : إي والله ، قال : أفلا أخبرك بما هو أعجب من
هذا ؟ قال : ما هو قال : جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك فضحك معاوية ،
وقال : يا ابن أخي بلغني أنّ عليك ديناً ، قال : إنّ عليَّ دينا ، قال : كم هو ؟ قال ( عليه السلام ) :
مائة ألف فقال : قد أمرنا لك بثلاثمائة ألف مائة منها لدينك ، ومائة تقسمها في أهل
بيتك ، ومائة لخاصّة نفسك ، فقم مكرّما فاقبض صلتك ، قال يزيد بن معاوية لأبيه :
تالله ما رأيت رجلاً استقبلك بما استقبلت به ؛ ثمّ أمرت له بثلاثمائة ألف ! قال : يا
بنيّ ، إنّ الحقّ حقّهم ، فمن أتاك منهم فاحث له ( 1 ) .
[ 148 ] - 68 - قال ابن شهرآشوب :
وذكروا إنّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) دخل على معاوية فجلس عند رجله وهو
مضطجع فقال له : ألا أعجبك من عائشة تزعم أنّي لست للخلافة أهلاً ، فقال
الحسن ( عليه السلام ) : وأعجب من ذلك جلوسي عند رجلك وأنت نائم ، فاستحى معاوية
واستوى قاعداً واستعذره ( 2 ) .
كلامه في ما يجب على الحاكم
[ 149 ] - 69 - روى اليعقوبيّ :
قال له معاوية يوماً [ أي للحسن ( عليه السلام ) ] : ما يجب لنا في سلطاننا ؟ قال : ما قال
سليمان بن داود . قال معاوية : وما قال سليمان بن داود ؟ قال : قال لبعض أصحابه :
أتدري ما يجب على الملك في ملكه ، وما لا يضرّه ؟ إذا أدّى الّذي عليه منه ، وإذا
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 16 : 12 ، بحار الأنوار 44 : 108 ح 16 .
2 - المناقب 4 : 23 ، كشف الغمة 1 : 573 .