المباهلة فقال :
جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس بأبي ، ومن الأبناء بي وبأخي ، ومن النّساء بأمّي
وكنّا أهله ونحن له ، وهو منّا ونحن منه .
ولمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كساء لأمّ سلمة رضي الله عنها
خيبريّ ، ثمّ قال : " اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم
تطهيراً " فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وأمّي ، ولم يكن أحد يجنب
في المسجد ويولد له فيه إلاّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأبي تكرمة من الله تعالى لنا ، وتفضيلاً منه
لنا .
وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر بسدّ الأبواب فسدّها وترك
بابنا ، فقيل له في ذلك ، فقال : " أما إنّي لم أسدّها وأفتح بابه ، ولكنّ الله عزّوجلّ
أمرني أن أسدّها وأفتح بابه " .
وأنّ معاوية زعم لكم أنّي رأيته للخلافة أهلاً ولم أر نفسي لها أهلاً ، فكذب
معاوية ، نحن أولى النّاس بالنّاس في كتاب الله وعلى لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ولم نزل أهل
البيت مظلومين منذ قبض الله تعالى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقّنا ،
وتوثّب على رقابنا ، وحمل النّاس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفيء ، ومنع أمّنا ما
جعل لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأقسم بالله لو أنّ النّاس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطتهم السّماء
قطرها ، والأرض بركتها وما طمعت فيها يا معاوية ، فلمّا خرجت من معدنها
تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطّلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك ، وقد
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٤١