[ 118 ] - 38 - قال الطّبرانيّ :
حدّثنا محمود بن محمّد الواسطيّ ، حدّثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن حصين
عن أبي جميلة إنّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) - حين قتل عليّ ( عليه السلام ) - استخلف ، فبينما هو
يصلّي بالنّاس إذ وثب عليه رجل ، فطعنه بخنجر في وركه ، فتمرّض منها أشهراً ثمّ
قام على المنبر يخطب فقال : يا أهل العراق اتّقوا الله فينا ، فإنّا أمراؤكم وضيفانكم ،
ونحن أهل البيت الّذي قال الله عزّوجلّ ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) فما زال يومئذ يتكلم حتّى ما يرى في المسجد إلاّ
باكيا ( 2 ) .
[ 119 ] - 39 - قال الطّبرسيّ :
[ روى ] عن زيد بن وهب الجهنيّ ، قال : لمّا طعن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بالمدائن
أتيته وهو متوجّع فقلت ما ترى يا ابن رسول الله فإنّ النّاس متحيّرون ؟ فقال : أرى
والله أنّ معاوية خير لي من هؤلاء ، يزعمون أنّهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي
وأخذوا مالي والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي ، خير
من أن يقتلوني فتضيّع أهل بيتي وأهلي ، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتّى
يدفعوني إليه سلماً . فوالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو
يمنّ عليَّ فتكون سبّة على بني هاشم إلى آخر الدّهر ومعاوية لا يزال يمنّ بها
وعقبه على الحيّ منّا والميّت .
قال : قلت تترك يا ابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لهم راع ؟ قال : وما أصنع يا
أخا جهينة ؟ إنّي والله أعلم بأمر قد أدّى به إليَّ عن ثقاته إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لي
هامش
1 - الأحزاب : 33 .
2 - المعجم الكبير 3 : 93 ح 2761 ، مجمع الزوائد 9 : 172 .