فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا في
تفسيره ، لا نتظنّى تأويله ، بل نتيقّن حقائقه ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذا
كانت بطاعة الله عزّوجلّ ورسوله مقرونة ، قال الله عزّوجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ
وَالرَّسُولِ ) ( 1 ) ، ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 2 ) وأحذّركم الإصغاء لهتاف الشّيطان ، فإنّه لكم عدوّ مبين
فتكونوا أولياءه الذّين قال لهم : ( لاَ غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ
فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ
تَرَوْنَ ) ( 3 ) فتلقون إلى الرماح وزراً ، وإلى السيوف جزراً ، وللعمد حطماً ،
وللسّهام غرضاً ، ثمّ ( لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا خَيْراً ) ( 4 ) ( 5 ) .
[ 98 ] - 18 - قال ابن الجوزيّ :
ذكر هشام بن محمّد الكلبيّ ، عن محمّد بن إسحاق قال : بعث مروان بن الحكم
وكان والياً على المدينة رسولاً إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال له : يقول لك مروان أبوك الّذي
فرّق الجماعة ، وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد العلماء والزّهاد - يعني الخوارج -
وأنت تفجر بغيرك فإذا قيل لك من أبوك تقول خالي الفرس فجاء الرسول إلى الحسن
فقال له :
هامش
1 - النساء 4 : 59 .
2 - النساء 4 : 59 .
3 - الأنفال : 48 .
4 - الأنعام : 158 .
5 - الأمالي : 691 ح 1469 ، بحار الأنوار 43 : 359 ح 2 .