ولكن إذا ما قستها بصداقها * فليس له قدر وليس لها قدر
هي الثغر أمسى بالكراديس عابسا * وأصبح عن باب الفراديس يفتر
على أنها لو لم تجبك إنابة * لأرهقها من بأسك الخوف والذعر
فلما وقفت الخيل ناقعة الصدى * على بردى من فوقها الورق النضر
فمن بعد ما أوردتها حومة الوغى * وأصدرتها والبيض من علق حمر
وجللتها نقعا أضاع شياتها * فلا شهبها شهب ولا شقرها شقر
علا النهر لما كاثر الغصب القنا * مكاثرة في كل نحر لها نحر
وقد شرقت أجرافه بدم العدى * إلى أن جرى العاصي وضحضاحه غمر
معجم الأدباء — صفحة 67
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٧