وكان واصل في أول أمره يجلس إلى الحسن البصري فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر وقال الجماعة بإيمانهم خرج واصل عن الفريقين وقال بمنزله بين المنزلتين فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عنه وتبعه عمرو بن عبيد ومن ثم سموا وجماعتهم المعتزلة ومما قيل في لثغته بالراء قول بعضهم :
ويجعل البر قمحا في تصرفه * وخالف الراء حتى احتال للشعر
ولم يطق مطرا في القول يجعله * فعاذ بالغيث إشفاقا من المطر
وقال قطرب سألت عثمان البري كيف يصنع واصل بالعدد بعشرة وعشرين وأربعين وبالقمر وبالبدر ويوم الأربعاء والمحرم وصفر وربيع الأول والآخر وجمادى الآخرة فقال ما لي فيه إلا قول صفوان بن إدريس :
ملقن ملهم فيما يحاوله * جم خواطره جواب آفاق
معجم الأدباء — صفحة 246
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٦