وشبيب بن شبة والفضل بن عيسى يوم خطبوا عند عبد الله بن عمر بن عبد العزيز والي العراق فقال في ذلك :
أبا حذيفة قد أوتيت معجزة * من خطبة بدهت من غير تقدير
وإن قولا يروق الخافقين معا * لمسكت مخرس عن كل تحبير
وقال في ذلك أيضا :
تكلفوا القول والأقوام قد حفلوا * وحبروا خطبا ناهيك من خطب
فقام مرتجلا تغلي بداهته * كمرجل القين لما حف باللهب
وجانب الراء لم يشعر به أحد * قبل التصفح والإغراق في الطلب
قوله وجانب الراء إشارة إلى لثغة واصل وكان واصل ألثغ قبيح اللثغة في
الراء فكان يخلص كلامه من الراء ولا يفطن لذلك السامع لاقتداره على الكلام وسهولة ألفاظه وفي ذلك يقول أبو الطروق الضبي :
معجم الأدباء — صفحة 244
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٤