تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أهل عصره يقدمونه على أبي تمام بادئ الرأي ويختمون به الشعراء وروى عنه شعره أبو العباس المبرد وابن المرزبان محمد بن خلف وأبو بكر الصولي والمحاملي أبو عبد الله ولد بمنبج من أعمال حلب وبها نشأ وتنبل وقال الشعر ثم صار إلى أبي تمام وهو بحمص فعرض عليه شعره وكان يجلس للشعراء فيعرضون عليه أشعارهم فلما سمع أبو تمام شعره أقبل عليه وقال له أنت أشعر من أنشدني وللبحتري تصرف حسن في ضروب الشعر سوى الهجاء فإنه لم يحسنه وأجود شعره ما كان في الأوصاف وكان يتشبه بأبي تمام في شعره ويحذو حذوه وينحو نحوه في البديع الذي كان أبو تمام يستعمله ويراه إماما ويقدمه على نفسه ويقول في الفرق بينهما قول منصف إن جيد أبي تمام خير من جيدي ورديئي خير من رديئه وقال له الحسين بن إسحاق يوما إن الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام فقال والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام والله ما أكلت الخبز إلا به ولوددت أن الأمر كما قالوا ولكني والله تابع له لائذ به نسيمي يركد عند هوائه وأرضي تنخفض عند سمائه .