أتيناه فبخرنا بخورا * من السعف المدخن بالتهاب
فقمت مبادرا وحسبت نصرا * أراد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين * فقلت له إذا اتسخت ثيابي
فلما وصلت الرقعة إلى نصر أملى على من كتب له بظهرها الجواب فلما وصل إلينا قرأناه فإذا هو فيه :
منحت أبا الحسين صميم ودي * فداعبني بألفاظ عذاب
أتى وثيابه كالشيب بيض * فعدن له كريعان الشباب
وبغضي للمشيب أعد عندي * سوادا لونه لون الخضاب
ظننت جلوسه عندي لعرس * فجدت له بتمسيك الثياب
وقلت متى أراك أبا حسين * فجاوبني إذا اتسخت ثيابي
ولو كان التقزز فيه خير * لما كني الوصي أبا تراب
ومن شعره أيضا :
رأيت الهلال ووجه الحبيب * فكانا هلالين عند النظر
فلم أدر من حيرتي فيهما * هلال السما من هلال البشر
ولولا التورد في الوجنتين * وما راعني من سواد الشعر
لكنت أظن الهلال الحبيب * وكنت أظن الحبيب القمر
معجم الأدباء — صفحة 220
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٠