تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وملحه ويتعجبون من إجادته في مثل حاله وحرفته وكان ممن يفضل الذكور على الإناث فكان أحداث البصرة يلتفون حوله ويتنافسون بميله إليهم ويحفظون شعره لسهولته ورقته وكان شاعر البصرة ابن لنكك مع علو قدره يجلس إليه ويتردد على دكانه وعني بجمع ديوان شعره ذكر الخطيب في تاريخ مدينة السلام أن أبا محمد عبد الله بن محمد الأكفاني قال خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر وأبي الحسين بن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن السماك في بطالة العيد وأنا يومئذ صبي أصحبهم فانتهوا إلى نصر الخبزأرزي وهو يخبز على طابقه فجلسوا يهنونه بالعيد وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فنهضوا حين تزايد الدخان فقال نصر لابن لنكك متى أراك يا أبا الحسين فقال له إذا اتسخت ثيابي ثم مضينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس ابن لنكك وقال إن نصرا لا يخلي المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا فاستدعى بدواة وكتب إليه : لنصر في فؤادي فرط حب * أنيف به على كل الصحاب