منها ووصل المفضل بخمسين ألفا لصدقه وصحة روايته فمن أراد أن يسمع شعرا جيدا محدثا فليسمع من حماد ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل فسألنا عن السبب فأخبرنا أن المهدي قال للمفضل لما دعا به وحده إني رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن قال :
« دع ذا وعد القول في هرم »
ولم يتقدم له قبل ذلك قول فما أمر نفسه بتركه فقال له المفضل ما سمعت يا أمير المؤمنين في هذا شيئا إلا أني توهمته كان يفكر في قول يقوله أو يروي في أن يقول شعرا فعدل عنه إلى مدح هرم وقال دع ذا أو كان مفكرا في شيء من شأنه فتركه وقال دع ذا فأمسك المهدي عنه ثم دعا بحماد فسأله عن مثل ما سأل عنه المفضل فقال ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين قال فكيف قال فأنشد :
لمن الديار بقنة الحجر * أقوين مذ حجج ومذ دهر
قفر بمندفع النجائب من * ضفوى أولات الضال والسدر
دع ذا وعد القول في هرم * خير البداة وسيد الحضر
معجم الأدباء — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦