تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حماد الراوية ما أفسده فلا يصلح أبدا فقيل له وكيف ذلك أيخطئ في روايته أو يلحن قال ليته كان كذلك فإن أهل العلم يردون من أخطأ إلى الصواب ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب الشعراء ومعانيهم فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره ويحمل ذلك عنه في الآفاق فتختلط أشعار القدماء ولا يتميز الصحيح منها إلا عند عالم ناقد وأين ذلك وعن إبراهيم بن المهدي قال حدثني السعيدي الراوية وأبو إياد المؤدب قالا كنا في دار أمير المؤمنين المهدي بعيساباذ وقد اجتمع فيه عدة من الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا المفضل الضبي الراوية فدخل فمكث مليا ثم خرج إلينا ومعه حماد والمفضل جميعا وقد بان في وجه حماد الانكسار والغم وفي وجه المفضل السرور والنشاط ثم خرج حسين الخادم فقال يا معشر من حضر من أهل العلم إن أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمادا الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس