تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال أبو بكر بن الأزهر حدثني أبو العباس المبرد قال قال لي المازني بلغني أنك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى مواضع المجانين والمعالجين فما معنى ذلك فقلت أعزك الله تعالى إن لهم طرائف من الكلام قال فأخبرني بأعجب ما رأيت من المجانين قال فقلت صرت يوما إليهم فمررت على شيخ منهم وهو جالس على حصير قصب فجاوزته إلى غيره فقال سبحان الله تعالى أين السلام من المجنون أنا أو أنت فاستحييت منه وقلت السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد على أنا نصرف سوء أدبك إلى أحسن جهاته من العذر لأنه كان يقال إن للداخل على القوم دهشة إجلس - أعزك الله تعالى - عندنا وأومأ إلى موضع من الحصير فجلست إلى ناحية منه أسترعي مخاطبته فقال لي وقد رأى معي محبرتي أرى معك آلة رجلين أرجو ألا تكون أحدهما أصحاب الحديث الأغثاث أو الأدباء أصحاب النحو والشعر قلت الأدباء قال أتعرف أبا عثمان المازني قلت نعم قال أتعرف الذي يقول فيه :