وكل لكل مخلص الود وامق * ولكنه في جانب عنه مفرد
نروح ونغدو لا تزاور بيننا * وليس بمضروب لنا يوم موعد
فأبداننا في بلدة والتقائنا * عسير كلقيا ثعلب والمبرد
وكان أهل التجميل يفضلون المبرد على ثعلب وفي ذلك يقول أحمد بن عبد السلام :
رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر
جليس خلائف وغذي ملك * وأعلم من رأيت بكل أمر
وفتيانية الظرفاء فيه * وأبهة الكبير بغير كبر
فينثر إن أجال الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكر
وكان الشعر قد أودى فأحيا * أبو العباس داثر كل شعر
وقالوا ثعلب رجل عليم * وأين النجم من شمس وبدر
وقالوا ثعلب يفتي ويملي * وأين الثعلبان من الهزبر
وهذا في مقالك مستحيل * تشبه جدولا وشلا ببحر
وقال بعضهم في المبرد وثعلب :
أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب
علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشرق والمغرب
معجم الأدباء — صفحة 114
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٤