قال ابن هذيل فما تمالكت أن قبلت يده إذ كان شيخي وأستاذي وكان الشعر أقل صنائعه لكثرة علومه وغرائبه سمع أبو بكر ابن القوطية من قاسم بن أصبغ وابن الأغبش وأبي الوليد الأعرج ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث وسمع بقرطبة من طاهر بن عبد العزيز وسمع بإشبيلية من محمد بن عبد الله بن الفرق وسعيد بن جابر وحسن بن عبد الله الزبيدي وغيرهم ولقي أكثر مشايخ عصره بالأندلس فأخذ عنهم وأكثر النقل من فوائدهم وروى عنه الشيوخ والكهول وطال عمره فسمع الناس منه طبقة بعد طبقة ومن تصانيفه كتاب تصاريف الأفعال وهو أول مصنف في ذلك ثم تبعه ابن القطام السعدي فوضع كتابه على منواله كتاب المقصور والممدود جمع فيه فأوعى فأعجز من بعده عن أن يأتوا بمثله وفاق به من تقدمه وله شرح أدب الكتاب وتاريخ الأندلس وغير ذلك
مات ابن القوطية يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأول سنة سبع وستين وثلاثمائة بمدينة قرطبة ودفن يوم الأربعاء وقت صلاة العصر بمقبرة قريش
والقوطية نسبة إلى القوط وهم ينسبون إلى قوط بن حام بن نوح
معجم الأدباء — صفحة 275
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٥