الإشبيلي الأصل القرطبي أبو بكر اللغوي النحوي الأديب الشاعر كان أعلم أهل زمانه باللغة والعربية إماما مقدما فيهما وأروى أهل عصره للأشعار والأخبار لا يشق في ذلك غباره ولا يلحق شأوه وكان مع ذلك فقيها متمكنا حافظا للحديث والآثار غير أنه لم يكن له في ذلك أصول يرجع إليها فلم يكن ضابطا للرواية وكان ما يسمع منه من ذلك إنما يحمل على المعنى دون اللفظ وكان كثيرا ما يقرأ عليه ما لا رواية له على سبيل الضبط والتصحيح وكان مضطلعا بأخبار الأندلس راوية لسير ملوكها وأمرائها وعلمائها وشعرائها حافظا لأخبارهم يملي ذلك عن ظهر قلبه وكان أكثر ما يؤخذ عنه ويقرأ عليه كتب اللغة
ولما دخل أبو علي القالي الأندلس اجتمع به وكان يبالغ في تقديمه وتعظيمه حتى قال له الخليفة المستنصر الحكم بن
معجم الأدباء — صفحة 273
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٣