لقراءة الكتاب عليه فقال له مبرمان قد عرفت الرسم فقال أبو هاشم نعم ولكن أسألك النظرة وأحمل إليك شيئا يساوي أضعاف الرسم فأودعه عندك إلى أن يصل إلي مال لي في بغداد فأحمله إليك وأسترد الوديعة فتمنع قليلا ثم أجابه فعمد أبو هاشم إلى زنفيلجة حسنة مغشاة بالأدم محلاة فملأها حجارة وقفلها وختمها وحملها إلى مبرمان فوضعها بين
يديه فلما رأى منظرها وثقلها لم يشك في حقيقة ما ذكره فوضعها عنده وأخذ عنه فلما ختم الكتاب قال له المبرمان احمل إلي مالي قبلك فقال أنفذ معي غلامك حتى أدفع إليه الرسم فأنفذه معه إلى منزله فلما جاء أبو هاشم إلى بيته كتب إلى مبرمان رقعة يقول فيها قد تأخر حضور المال وأرهقني السفر وقد أبحت لك التصرف في الزنفيلجة وهذا خطي لك حجة بذلك وخرج أبو هاشم لوقته إلى البصرة ومنها إلى بغداد فلما وصلت الرقعة إلى مبرمان استدعى
معجم الأدباء — صفحة 256
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٦