تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وحكى رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف فأملى على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في النحو وذكر غريبها وختمها ببيتين من الشعر وحضر أبو بكر بن دريد وأبو بكر بن الأنباري وأبو بكر بن مقسم العطار المقرئ عند القاضي أبي عمر فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا وأنكروا الشعر فقال لهم القاضي ما تقولون فيها فقال ابن الأنباري أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ولست أقول شيئا وقال ابن مقسم مثل ذلك واعتذر باشتغاله بالقراءات وقال ابن دريد هذه المسائل من موضوعات أبي عمر الزاهد ولا أصل لشيء منها في اللغة وانصرفوا فبلغ ذلك أبا عمر فاجتمع بالقاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم ففتح القاضي خزانته وأخرج له تلك الدواوين فلم يزل أبو عمر الزاهد يعمد إلى كل مسألة منها ويخرج لها شاهدا من تلك الدواوين ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميع المسائل ثم قال وهذان البيتان أنشدهما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي بخطه
معجم الأدباء — صفحة 229 | ياقوت الحموي