تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فلما دخلوا عليه قال له الرجل أيها الشيخ ما الهرطنق عند العرب فقال كذا وكذا وذكر شيئا فتضاحك الجماعة وانصرفوا فلما كان بعد شهر أرسلوا إليه شخصا آخر فسأله عن الهرطنق فقال أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا ثم قال هو كذا وكذا كما أجاب أولا قال القوم فما ندري من أي الأمرين نعجب من حفظه إن كان علما أم من ذكائه إن كان كذبا فإن كان علما فهو اتساع عجيب وإن كان كذبا فكيف تناول ذكاؤه المسألة وتذكر الوقت بعد أن مر عليه زمان فأجاب بذلك الجواب بعينه وحكى أن معز الدولة ابن بويه قلد شرطة بغداد غلاما تركيا من مماليكه اسمه خواجا فبلغ ذلك أبا عمر الزاهد وكان يملي كتابه اليواقيت في اللغة فقال للجماعة في مجلس الإملاء اكتبوا ياقوتة خواجا الخواج في أصل اللغة الجوع ثم فرع على هذا بابا وأملاه عليهم فاستعظموا كذبه وتتبعوه فقال أبو علي الحاتمي وكان من أصحابه أخرجنا في أمالي الحامض عن ثعلب عن ابن الأعرابي الخواج الجوع .
معجم الأدباء — صفحة 228 | ياقوت الحموي