في هذا فقلت المذاكرة فقال بل المهاترة ثم قال التقديس التطهير في كلام العرب ولذلك سمي القدس قدسا لأنه يشتمل على الذي به الطهور وكل هذه الأحرف تؤول إليه
فقلت له ما أحسبك أنعمت النظر في شيء من علوم العرب ولو تقدمت منك مطالعة لها لما استجزت أن تجمع بين معاني هذه الكلمات مع تباينها وذلك لأن القداس بتشديد الدال حجر يلقى في البئر ليعلم به غزارة مائها من قلته حكى ذلك ابن الأعرابي والقداس الجمان حكى ذلك الخليل واستشهد بقوله كنظم قداس سلكه متقطع والقادس السفينة قاله الشاعر يصف ناقة :
وتهفوا بهاد لها متلع * كما اقتحم القادس الأردمونا
فلما علوته بالكلام قال يا هذا مسلمة إليك اللغة قلت وكيف تسلمها
وأنت أبو عذرتها ومن نصابها وسرها وأولى الناس بالتحقق بها والتوسع في اشتقاقها والكلام على أفانينها وما أحد أولى بأن يسأل عن لغته منك فشرعت الجماعة الحاضرة في إعفائه وقبول عذره
معجم الأدباء — صفحة 178
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٨