الصلاة فأجابني على نحو ما أجبت الشافعي فقلت أخطأت قال كيف أصنع قلت حدثني الشافعي عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع قال أبو ثور فلما كان بعد شهر قال يا أبا ثور خذ مسألتك في الدور فإنما منعني أن أجيبك يومئذ أنك كنت متعنتا
وحدث المزني وهو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى قال دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت كيف أصبحت قال أصبحت من الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ولكأس المنية شاربا وعلى الله جل ذكره واردا ولا والله ما أدري روحي تصير إلى الجنة أو إلى النار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول :
فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل * تجود وتعفو منه وتكرما
معجم الأدباء — صفحة 303
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٣