ابن حنبل فقلنا له ائذن لنا في أن نحفظ الجامع الصغير الذي لأبي حنيفة لنخوض معهم إذا خاضوا فقال اصبروا فالآن يقدم عليكم المطلبي الذي رأيته بمكة قال فقدم علينا الشافعي فمشوا إليه وسألناه شيئا من كتبه فأعطانا كتاب اليمين مع الشاهد فدرسته في ليلتين ثم غدوت على بشر المريسي وتخطيت إليه فلما رآني قال ما جاء بك يا صاحب حديث قال قلت ذرني من هذا إيش الدليل على إبطال اليمين مع الشاهد فناظرته فقطعته فقال ليس هذا من كيسكم هذا من كلام رجل رأيته بمكة معه نصف عقل أهل الدنيا
وحدث الربيع بن سليمان قال كنا عند الشافعي إذ جاءه رجل برقعة فنظر فيها وتبسم ثم كتب فيها ودفعها إليه قال فقلنا يسأل الشافعي عن مسألة لا ننظر فيها وفي جوابها فلحقنا الرجل وأخذنا الرقعة فقرأناها وإذا فيها :
سل المفتي المكي هل في تزاور * وضمة مشتاق الفؤاد جناح
قال وإذا إجابة أسفل من ذلك :
معجم الأدباء — صفحة 305
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٥