وعاود الخادم المثابرة على الممادح الإمامية مطنبا ومطيلا إذ وجد إلى مطالعة مقار العز والعظمة ومواقف الإمامة المكرمة بها سبيلا وهذه فاتحة ما نظم وانتهز فرصة الإمكان فيه واغتنم :
لك من غليل صبابتي ما أضمر * وأسر من ألم الغرام وأظهر
وتذكري زمن العذيب يشفني * والوجد ممنو به المتذكر
إذ لمتي سحماء مد على النقا * أظلالها ورق الشباب الأخضر
ولداتك النشأ الصغار وليس ما * ألقاه فيك من الملاوم يصغر
هو ملعب شرقت بنا أرجاؤه * إذ نحن في حلل الشبيبة نخطر
فبحر أنفاسي وصوب مدامعي * أضحت معالمه تراح وتمطر
وأجيل في تلك المعاهد ناظري * فالقلب يعرفها وطرفي ينكر
وأرد عبرتي الجموح لأنها * بمقيل سرك في الجوانح تخبر
معجم الأدباء — صفحة 250
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٠