كاذبا إلا من كان لرداء الغي جاذبا - أنه مطوي الجنان على الولاء منطلق اللسان بالشكر والدعاء يتشح بهما الصبح كاشرا عن نابه ويدرعهما الليل ناشرا سابغ جلبابه وكان يغب خدمه اتقاء لقوم يبغونه الغوائل وينصبون له الحبائل وتدعوهم العقائد المدخولة إلى تنفيره ويزنون عنه غير ما أجنه في ضميره ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذماما ويزيدهم الاستدراج على الجرائم جرأة وإقداما حتى استشعر وجلا فاتخذ الليل جملا والتحف بناشئة الظلماء والفرار مما لا يطاق من سنن الأنبياء ولم يزل يستبطئ فيهم المقادير والأيام ترمز بما يعقب التبديل والتغيير فحاق بهم مكرهم وانقضت شرتهم وشرهم :
عذرت الذرى لو خاطرتني قرومها * فما بال أكاريه فدع القوائم
معجم الأدباء — صفحة 249
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٩