تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
غباره ولم يلحق المضمرون المجيدون مضماره وقد جعل الله الأقسام الأربعة له أرضا خاشعة سحت له لواقح مزنها واهتزت به يوانع نبتها فكم مجموع له على روض النجوم ظله ويرفرف على كبد السماء طله وبلغني أنه لما صنف القانون المسعودي أجازه السلطان بحمل فيل من نقده الفضي فرده إلى الخزانة بعذر الاستغناء عنه ورفض العادة في الاستغناء به وكان - رحمه الله - مع الفسحة في التعمير وجلالة الحال في عامة الأمور مكبا على تحصيل العلوم منصبا إلى تصنيف الكتب يفتح أبوابها ويحيط بشواكلها وأقرابها ولا يكاد يفارق يده القلم وعينه النظر وقلبه الفكر إلا في يومي النيروز والمهرجان من السنة لإعداد ما تمس إليه الحاجة في المعاش من بلغة الطعام وعلقة الرياش ثم هجيراه في سائر الأيام من السنة علم يسفر عن وجهه قناع الإشكال ويحسر عن ذراعيه كمال الإغلاق .
معجم الأدباء — صفحة 181 | ياقوت الحموي