من بغداد وعاد بعوده وأنهم نزلوا في بعض طريقهم بأحد أمراء الشام وأنه حمل على يده إلى علي بن عيسى سمكة فضة وزنها زيادة على خمسة آلاف درهم مبيتة للطيب وعليها جوهر وياقوت قد رصعت به فامتنع من قبولها على عادته في ذلك قال فرددتها إلى
صاحبها فوهبها لي ولم أتجاسر على قبولها إلا بعد استئذانه فاستأذنته فأذن لي فكانت أصل حالي
قال الخالع وكانت بضاعة أبي سهل جيدة في العلم فكان يحفظ القرآن ويعرف القراءات ويرويها ويطلع على قطعة من اللغة ويعرف النحو ويحفظ الشعر ويقوله وكان يتشيع على مذهب الإمامية ويظاهر به إلا أنه كان في الأصول على رأي المجبرة ولم يعقب ولدا ذكرا وكانت له ابنة بقيت إلى سنة أربعين وباعت كتبه وله أشعار كثيرة ركيكة باردة ومن أصلحها :
غضب الصولي لما * كسر الضيف وسمى
ثم عند المضغ منه * كاد أن يتلف غما
قال للضيف ترفق * شم ريح الخبز شما
معجم الأدباء — صفحة 179
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٩