تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والمتنسكين وكان يرجع إلى ورع ولكنه كان يميل إلى الشواذ ويقرأ بها وربما أعلن ببعضها في بعض صلواته التي يجهر فيها بالقراءة وسمع ذلك منه وأنكر عليه فلم ينته للإنكار فقام أبو بكر بن مجاهد فيه حق القيام وأشهر أمره ورفع حديثه إلى الوزير في ذلك الوقت وهو أبو علي بن مقلة فأخذ وضرب أسواطا زادت على العشرة ولم تبلغ العشرين وحبس واستتيب فتاب وقال إني قد رجعت عما كنت أقرأ به ولا أخالف مصحف عثمان ولا أقرأ إلا بما فيه من القراءة المشهورة وكتب عليه بذلك الوزير أبو علي محضرا بما سمع من لفظه وأمره أن يكتب في آخره بخطه وكان المحضر بخط أبي الحسين أحمد بن محمد بن ميمون وكان أبو بكر بن مجاهد تجرد في كشفه ومناظرته فانتهى أمره إلى أن خاف على نفسه من القتل وقام أبو أيوب السمسار في إصلاح أمره وسأل الوزير أبا علي أن يطلقه وأن ينفذه إلى داره مع أعوانه بالليل خيفة عليه لئلا يقتله العامة ففعل ذلك ووجه إلى المدائن سرا مدة شهرين ثم دخل بيته ببغداد مستخفيا من العامة ونسخة المحضر المعمول
معجم الأدباء — صفحة 171 | ياقوت الحموي