أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف العثماني فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع فأمر بتجريده وإقامته بين الخبازين وأمر بضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربا شديدا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلي عنه وأعيدت عليه ثيابه واستتيب وكتب عليه كتاب توبته وأخذ فيه خطه بالتوبة فتقول أصحابه أنه دعا على ابن مقلة بقطع اليد فاستجيب له
قال المؤلف وهذا من عجيب الاتفاق إن صح وذكره محمد بن إسحاق النديم فقال كان ابن شنبوذ يناوئ أبا بكر بن مجاهد ولا يعشره وكان دينا فيه سلامة وحمق قال لي الشيخ أبو محمد يوسف بن السيرافي إنه كان كثير اللحن قليل العلم وقد روى قراءات كثيرة وله كتب مصنفة في ذلك وكان مما خالف فيه قراءة الجمهور قال القاضي أبو يوسف وسئل عنه بحضرة الوزير أبي علي بن مقلة فاعترف به ولم ينكره إذا نودي للصلاة من
معجم الأدباء — صفحة 169
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٩