وشهودها بذلك فيقدح فيك ومحله يوجب أن يكشف لك عذرك ولكن أزح الدست الذي بين يديك حتى يصير بين يدي أبي عبد الله بن المنجم وكان أبو عبد الله بن إسحاق بن المنجم يجلس دوني بفسحة في المجلس فإذا دخل رأى الدست بين يديه دونك فلم يقدر على حكاية يطعن بها عليك فقبلت الأرض شكرا لهذا التطول في الإنعام وباعدت الدست إلى أبي عبد الله ثم قال أدخلوه وشاهد المجلس وهنأ ودعا وأعطي دينارا ودرهما كبيرين فيهما عدة مثاقيل وانصرف
قال أبو علي ويقرب من هذا ما عاملني به الوزير أبو محمد المهلبي وذكر الحكاية التي سبق ذكرها آنفا مع قاضي القضاة أبي السائب وحديث تقريبه منه ومسارته إياه في المحفل ليعظم بذلك قدره وتكبر منزلته في عين قاضي القضاة أبي السائب ولله در القائل :
لولا ملاحظة الكبير صغيره * ما كان يعرف في الأنام كبير
قال الرئيس أبو الحسن هلال وفي شهر ربيع الأول سخط عضد الدولة على القاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي وألزم منزله وصرف عما كان يتقلده وقسم ذلك على
معجم الأدباء — صفحة 106
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٦