على أبيه وقالوا له إن لم تقبض أنت عليه وإلا قتلناه وإذا قتلناه فلا نأمنك على نفوسنا فنحتاج أن نلحقك به
فوثب عليه وقبض عليه وسجنه في القلعة ومنعه ما يتدثر به في شدة البرد فجعل يصيح أعطوني ولو جل دابة حتى هلك
وكان حكم على نفسه في النجوم أن منيته على يد ولده فأبعد ابنه دارا لما كان يراه من عقوقه وقرب ابنه منوجهر لما رأى من طاعته وكانت منيته بسببه
ثم إن منوجهر قتل قتلته وكانوا ستة تواطئوا عليه فقتل خمسة وهرب السادس إلى خراسان فقبضه محمود بن سبكتكين وحمله إليه وقال له إنما فعلت هذا لئلا يتجرأ أحد على قتل الملوك فقتل الآخر
ثم مات منوجهر سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فقام ابنه أنوشروان بن منوجهر مقامه وتوفي أنوشروان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ثم ولي ابنه حسان بن أنوشروان
ومن شعر قابوس بن وشكمير :
خطرات ذكرك تستثير صبابتي * فأحس منها في الفؤاد دبيبا
لا عضو لي إلا وفيه صبابة * فكأن أعضائي خلقن قلوبا
معجم الأدباء — صفحة 221
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢١