اليزيدي والبحتري وأبو العيناء فجلس الفضل يلقي على بعض فتياننا نحوا فقال له أبو العيناء هذا بابي وباب الوالدة حفظها الله
فغضب الفضل وانصرف
وخرج البحتري إلى سامرا من بغداد وكتب إلي شعرا أوله :
ذكرتنيك روحة للشمول
وهجا فيها الفضل فقال :
جل ما عنده التردد في الفاعل * من والديه والمفعول
قال إبراهيم فأمرت أن يكتب جواب الكتاب ويوجه إليه بمائة دينار
ودخل أبو العيناء فأقرأته الشعر فقال أعطني نصف المائة فإنه هجاه والله بكلامي
فأخذ خمسين ووجهت إلى البحتري بخمسين وعرفته الخبر فكتب لي صدق والله ما بنيت أبياتي إلا على معناه
وحدث المرزباني في كتاب المعجم قال كتب الفضل بن محمد بن أبي محمد اليزدي إلى أبي صالح بن صالح بن يزداد وكان يداعبه وجرت بينهما جفوة :
استحي من نفسك في هجري * واعرف بنفسي أنت لي قدري
واذكر دخولي لك في كل ما * يجمل أو يقبح من أمر
قد مر لي شهر ولم ألقكم * لا صبر لي أكثر من شهر
معجم الأدباء — صفحة 216
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٦